ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٣ - الحديث ١٥
ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى نَبِيِّهِ أَنْ يَسُنَّ مُهُورَ الْمُؤْمِنَاتِ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَيُّمَا مُؤْمِنٍ خَطَبَ إِلَى أَخِيهِ حُرْمَتَهُ فَبَذَلَ خَمْسَمِائَةٍ فَلَمْ يُزَوِّجْهُ فَقَدْ عَقَّهُ وَ اسْتَحَقَّ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَلَّا يُزَوِّجَهُ حَوْرَاءَ.
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ لَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَدْخُلَ بِامْرَأَتِهِ حَتَّى يُقَدِّمَ لَهَا شَيْئاً مِنْ مَهْرِهَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ.
[الحديث ١٤]
١٤رَوَى عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سُوَيْدٍ الْقَلَّاءِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فَلَا يَحِلُّ لَهُ فَرْجُهَا حَتَّى يَسُوقَ إِلَيْهَا شَيْئاً دِرْهَماً فَمَا فَوْقَهُ أَوْ هَدِيَّةً مِنْ سَوِيقٍ أَوْ غَيْرِهِ.
فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ وَرَدَتْ عَلَى سَبِيلِ الْأَفْضَلِ فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَاجِباً وَ تَرْكُهُ مَحْظُوراً فَلَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ١٥]
١٥عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ
و في بعض النسخ" عن الحسين بن خالد" مكان"
الحسن" و على نسخة الحسن لا يحتمل ابن خالد البرقي، لانحطاطه عن تلك المرتبة.
و على الحسين كما هو الظاهر لا يحتمل ابن أبي العلاء، لأنه راوي الصادق عليه
السلام، بل هو الحسين المجهول الذي يروي كثيرا عن الرضا عليه السلام، كما قيل إن
الخبر صحيح وهم. و يدل على الكراهة الشديدة في المنع من الكفو. و يحتمل التحريم أيضا،
و على أنه يكفي الإيمان في الكفاءة، و يحتمل خروج الفاسق عن المؤمن هنا، لما ورد
من المنع من تزويج شارب الخمر. الحديث الرابع عشر:
الحديث الخامس عشر: موثق.